سميح دغيم

241

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

هذه المعاني ، لكنّ الغير بصفة غير الذات اختصّ باسم المخالف ، وكذا الغير في التشخّص ، والعدد اختصّ باسم الآخر بحسب اصطلاح ما ، كما أنّ الهو هو يراد منه الاتّحاد في الوجود والمماثلة أيضا من أقسام الغيريّة بوجه ، وكذا المجانسة والمشاكلة ونظائرها لأنّها بالحقيقة من عوارض الكثرة ، إذ لولا الكثرة ما صحّت شيء منها فعدّهما من عوارض الكثرة أولى ، فإنّ جهة الاتّحاد في الجميع ترجع إلى التماثل لأنّ المثلين هما المتشاركان في حقيقة واحدة من حيث هما كذلك ، فالإنسان والفرس من حيث هما إنسان وفرس ليسا بمثلين لكنهما متجانسان باعتبار اشتراكهما في الحيوانية ، والحيوانيتان الموجودتان فيهما مشتركان في حقيقة واحدة نوعية فالتجانس يرجع إلى التماثل في جزء الحقيقة وهو الذي يكون جنسا حين أخذه لا بشرط شيء ، وقد علمت أنّ الطبيعة الجنسية إذا أخذت أعدادها مجرّدة عمّا اختلف بها من الفصول تكون نوعية فيكون أفرادها متماثلة ، وكذا الحال في الأصناف الأخر من الواحد الغير الحقيقي . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 100 ، 14 ) - التقابل أخصّ من الغيرية إذ التغاير بين الأشياء الماديّة إذا كان بالجنس الأعلى لا يمنع مجرّد تغايرها بالجنس الأعلى عن جواز اجتماعها في مادة واحدة ، وأمّا التغاير الذي بحسب الأنواع المتّفقة في جنس دون الأعلى فيستحيل معه الاجتماع في موضوع واحد . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 101 ، 15 ) - التقابل هو امتناع اجتماع شيئين متخالفين في موضوع واحد في زمان واحد من جهة واحدة ، فخرج بقيد التخالف التماثل وبقيد امتناع الاجتماع في محل التغاير الذي بين البياض والحرارة ممّا يمكن اجتماعهما في محل واحد ، ودخل بقيد وحدة المحل مثل التقابل الذي بين السواد والبياض ممّا يمكن اجتماعهما في الوجود كسواد الحبشي ، وبياض الرومي ، وبقيد وحدة الجهة مثل التقابل الذي بين الأبوّة والبنوّة مما يمكن اجتماعهما في محل واحد باعتبار جهتين . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 102 ، 2 ) - من جملة التقابل ما يكون بحسب السلب والإيجاب ، وهو قد يطلق على ما يعتبر في مفهومه القضية وهو التناقض في اصطلاح المنطقيّين ، ويلزمه امتناع اجتماع المتقابلين صدقا وكذبا في نفس الأمر كزيد أبيض وليس زيد بأبيض ، وقد يطلق على ما بين المفردات كما بين مفهوم ورفعه في نفسه كالبياض واللا بياض أو بحسب الانتساب إلى شيء آخر بالحمل كزيد أبيض ، وزيد لا أبيض ، فإنّ كل مفهوم إذا اعتبر في نفسه وضمّ إليه مفاد كلمة النفي حصل مفهوم آخر في غاية البعد عنه ، ولا يعتبر في شيء منهما صدق أو لا صدق على شيء وإذا حمل على شيء مواطأة أو اشتقاقا كان إثباته له تحصيلا وإثبات سلبه له إيجاب سلب المحمول ، وإنّما يتنافيان صدقا لا كذبا لجواز ارتفاعهما عند عدم